تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

66

كتاب الحج

[ المسألة الرابعة عشرة بطلان الإجارة الثانية ] قوله قده : ( إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة ثم آجر عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضا بطلت الإجارة الثانية لعدم القدرة على العمل بها بعد وجوب العمل بالأولى ) ( 1 ) ذكر ذلك صاحب الجواهر ( ره ) معللا بما افاده المصنف ( قده ) وفي المدارك في شرح قول المحقق ( طاب ثراه ) : « وان استؤجر لحجة لم يجز ان يوجر نفسه لأخرى حتى يأتي بالأولى » قال : ( إذا استؤجر الأجير ليحج عن غيره فاما ان يعين له السنة التي يحج فيها أولا فمع التعيين لا يصح ان يؤجر نفسه ان يحج عن آخر في تلك السنة لاستحقاق الأول منافعه تلك السنة لأجل الحج فلا يجوز صرفها إلى غيره . إلخ هذا هو المعروف بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) قديما وحديثا ، والظاهر أن المتسالم عليه بينهم ، ولم يتعرض أحد منهم للخلاف فيه ، وما يمكن الاستدلال به على بطلان الإجارة الثانية وجوه : ( الأول ) - الإجماع . و ( فيه ) : ما تكرر مرارا من أن الإجماع المعتبر هو التعبدي الكاشف عن رأى المعصوم كشفا قطعيا ، وفي المقام يحتمل ان يكون مدركه بعض الوجوه الآتية فلا يمكن ان يعتمد عليه . ( الثاني ) - ان الأمر في الإجارة الأولى يقتضي النهي عن ضده . و ( فيه ) : منع أصل المبنى كما حقق في الأصول .